
وفقاً لموقع شهباء، ألقت قوى الأمن الداخلي في مدينة حلب القبض على الشخصين المتورطين في مقتل الشاب **نور لبابيدي** وإصابة شخص آخر في حي السليمانية، وذلك بعد تدخل المغدور لحماية إحدى السيدات من مضايقات تعرضت لها في الشارع العام.
وأفادت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، بأن قوى الأمن الداخلي تمكنت من القبض على المدعوين (خ. م) و(ح. م)، حيث أوضحت التحقيقات الرسمية أن “الجريمة وقعت إثر تدخل المغدور لحماية سيدة من تعرضها لمضايقات في الشارع العام، مما دفع الجانيين إلى طعنه، والاعتداء بطعنة أخرى على أحد المارة أثناء محاولته منعهما من الفرار”.
كما أضافت قوى الأمن في بيان مقتضب: “بمتابعة تحركات الجانيين، تمكنت الوحدات المختصة من تحديد مسارهما وتعقبهما حتى إلقاء القبض عليهما”، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تتابع استكمال الإجراءات القانونية بحقهما، تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء المختص.
وفي تفاصيل الحادثة، أوضح رئيس قسم التحقيق الجنائي في المباحث الجنائية بحلب، مالك إدريس، أنه وقع في منطقة “الهاتف الهوائي” إثر مشادة بسبب ألفاظ غير لائقة صدرت تجاه سيدة كانت في المكان. وأكد إدريس أن المباحث ألقت القبض على المشارك الأول في المشاجرة، أمس الجمعة، عند الساعة 4:00 عصراً، وتمكنت من القبض على الجاني الأساسي عند الساعة 7:00 مساء بعد متابعة استمرت نحو 19 ساعة، حيث اعترف صراحة بارتكاب الجريمة.
وفيما يتعلق بمطالبات القصاص، قال أحمد لبابيدي، شقيق المغدور، إن أخاه كان يسير في شوارع حلب عندما شاهد موقفاً تعرضت فيه إحدى السيدات للمضايقة، مما “استفز تصرفاته” فتدخل للدفاع عنها، ووقعت مشادة كلامية تطورت إلى شجار بالأيدي، وانتهت بغدره بعدة طعنات أودت بحياته.
وأشار أحمد لبابيدي إلى أن شقيقه نشأ وترعرع في السعودية، ثم سافر إلى تركيا لإكمال دراسته في تخصص تعويضات الأسنان، وعاد إلى سوريا قبل نحو 4 أشهر لمتابعة إجراءات تعديل شهادته والاستقرار في البلاد، وقبل مغادرته المقررة لزيارة عائلته وقعت الجريمة. وطالب شقيق المغدور بإنزال “أقصى العقوبات” بالجناة، معتبراً أن معاقبتهم لا تقتصر على حالة شقيقه فقط، بل تمتد لمحاربة ظواهر مثل “تفشي السلاح المنفلت، والتحرش بالنساء، والقتل بدم بارد”.
وفي السياق ذاته، نشر والد المغدور، الدكتور فؤاد لبابيدي، لقطات عبر صفحته على منصة “فيسبوك” توثق تشييع نجله، وأرفقها برسالة وجهها إلى وزير العدل، طالب فيها بـ “القصاص الذي لن نتنازل عنه أبداً حتى تهدأ النار التي في نفوسنا وأفئدتنا”.






