أمن وحوادثسياسة

دمشق تحتفل بإضاءة شجرة عيد الميلاد في ساحة الأمويين

وفقاً لموقع شهباء، هزّت جريمة قتل الشاب “نور لبابيدي” الشارع الحلبي بعد انتشار مقاطع مصورة توثّق الجريمة بالكامل، حيث اندفع “نور” للدفاع عن امرأة تعرّضت للتحرش، مما أدى إلى طعنه من قبل المتحرشين. وعلى الرغم من توثيق الجريمة ووضوح سياقها، تحول النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي في بعض الصفحات إلى تحميل المرأة مسؤولية الحادثة، واعتبار استنجادها بـ”نور” سبباً في مقتله، مما حرف الأنظار عن أن جريمة التحرش هي السبب الأساسي لما حدث.

وبحسب المعلومات المتداولة والمقطع المصور للجريمة، فقد تعرّضت المرأة للتحرش من قبل شبّان في منطقة “التلفون الهوائي” في “حلب”، فحاولت الدفاع عن نفسها، ثم طلبت المساعدة من “نور” الذي حاول الوقوف في وجه المتحرشين، مما أدى إلى طعنه ووفاته على الفور.

كما ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على الشابين “خ.م” و”ح.م” المتورطين في قتل “نور”، مشيرة إلى أن نتائج التحقيقات كشفت أن الجريمة وقعت إثر تدخل “نور” لحماية السيدة من المضايقات في الشارع، مما دفع الجانيين إلى طعنه والاعتداء على أحد المارة أثناء محاولته منعهم من الفرار. ورغم ذلك، تناولت بعض الصفحات الحادثة من زاوية تحميل المرأة مسؤولية ما حدث، ومهاجمتها بسبب دفاعها عن نفسها، معتبرة أنها استخدمت عبارات غير لائقة في مواجهة المتحرشين، في محاولة تبدو كدفاع مبطن عن المتحرشين الذين ارتكبوا جريمة القتل.

في سياق متصل، لا ينصّ قانون العقوبات السوري على نصّ صريح يجرّم التحرش اللفظي، حيث تقتصر المادتان 505 و506 على معاقبة من يقوم باللمس أو المداعبة بصورة منافية للحياء، أو من يعرض عملاً منافياً للحياء أو يوجه كلاماً مخلاً بالحشمة، وذلك بالحبس التكديري من يوم إلى 10 أيام أو غرامة مالية أو بالعقوبتين معاً. إلا أن غياب العقوبة الرادعة والتهاون في محاسبة المتحرشين أدى إلى الاستهانة بجريمة التحرش بالنساء، وتمادي المتحرشين في أفعالهم، وصولاً إلى قتل شاب لمجرد مواجهته ومحاولته الدفاع عن امرأة كانت ضحية للتحرش، لتجد نفسها تُحاسَب على جريمة لم ترتكبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button