أخبار حلبأمن وحوادث

«سيول دير الزور تدمر المحاصيل والممتلكات الزراعية وتكبّد المزارعين خسائر فادحة وسط مطالبات بتدخل عاجل»

 

وفقاً لموقع شهباء، تروي مشاهد مأساة إنسانية ومعاناة معيشية حادة، حيث خلفت السيول التي اجتاحت محافظة دير الزور نهاية الأسبوع الماضي دماراً واسعاً وخراباً كبيراً في الأراضي الزراعية والممتلكات، مما أزال محاصيل كاملة، تاركاً مئات المزارعين في مواجهة قاسية مع خسائر الموسم الزراعي. يعبر المزارع عبيدة البدر عن حزنه العميق، مؤكداً أن الخسائر فاقت كل التوقعات، حيث قال: “خسرنا كامل المحاصيل من القطن، الشعير، والفصة الصفراء”.

لم تتوقف الأضرار عند المحاصيل فحسب، بل امتدت أيضاً إلى منازل المزارعين و”ألواح الطاقة الشمسية لتغذية الآبار بالكهرباء، والجرارات الزراعية والصهاريج، وكذلك محصول التبن والحنطة، كلها حُوصرت بالمياه ولم نستطع إنقاذها”.

من جانبها، تعبر المزارعة حنان الجربا عن حجم الصدمة التي أصابت أهالي المنطقة بعدما غمرت المياه محاصيل السمسم والقطن، فضلاً عن تأثيرها المدمر على الثروة الحيوانية التي تُعد عصب الحياة الاقتصادية للعائلات هناك. وتضيف الجربا: “الموسم تعرض للتخريب بالكامل، لم نستطع حصاد موسم السمسم وأصبح خرابا الآن، كذلك موسم القطن”، كما طالت السيول ما تملكه الجربا من أغنام وأبقار أيضاً.

مع انقطاع سبل الحياة وتضرر البنى التحتية والمرافق الزراعية والبيوت البلاستيكية وغرف الخدمات، يطلق المتضررون في دير الزور نداء استغاثة عاجلاً للتدخل السريع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتقديم الدعم العاجل للمزارعين الذين باتوا يواجهون شبح الإفلاس والنزوح المعيشي في ظل غياب مقومات الصمود الأساسية.

وقد اجتاحت موجة السيول المحافظات الشرقية والغربية نتيجة هطول أمطار غزيرة واضطرابات جوية حذرت منها وزارة الطوارئ، مما تسبب في قطع طرقات وتضرر مخيمات للنازحين وخروج عدد من الجسور والعبّارات الترابية عن الخدمة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والاستجابة الميدانية لحين استقرار الأحوال الجوية. وارتفعت حصيلة ضحايا السيول والفيضانات إلى 7 وفيات، بينما واصلت فرق الطوارئ تنفيذ تدخلات ميدانية لإجلاء العائلات المحاصرة، وفتح الطرقات، وتأمين المرافق العامة المتضررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button