
وفقاً لموقع gatedamascus، احتفلت الطوائف المسيحية في عدد من المحافظات السورية، اليوم الجمعة، بعيد السيدة العذراء، من خلال إقامة الصلوات والقداديس التي تدعو لتجسيد قيم التآخي والمحبة، وسط حضور من أهالي المناطق والزوار. وقد دعا المشاركون في هذه الاحتفالات إلى السلام والمحبة.
في بلدة صلنفة بريف اللاذقية، احتفل الأهالي والزوار بعيد السيدة العذراء في كنيسة رقاد السيدة. وقد أوضح الأرشمندريت ملاتيوس مسيكة، التابع لأبرشية اللاذقية في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، أن المسيحيين حول العالم يحيون في هذا اليوم عيد رقاد السيدة العذراء لمكانتها الكبيرة التي اصطفاها الله من بين كل النساء، ولأنها قدوة في هذا العالم. وأضاف أن المسيحيين يجتمعون في ليلة الرابع عشر من آب لرفع الصلوات على نية خلاص العالم وإحلال السلام، داعياً الله أن يحمي سوريا وشعبها ويعيد المهجّرين والنازحين إلى ديارهم.
من جهة أخرى، أشارت نجاة حداد من أهالي اللاذقية إلى أن الاحتفالات تشمل تقديم الحبوبية التي تُعد من رموز العيد، وتتكون من القمح والزبيب والجوز والسكر. فيما تمنت جنان سكيف من أهالي صلنفة أن يعم الخير أرجاء سوريا.
فعاليات اجتماعية وثقافية
في مرمريتا بريف حمص، احتفل أبناء رعية الروم الأرثوذكس بعيد رقاد السيدة العذراء بإقامة الصلوات والقداديس في كنيسة القديس بندلايمون، وسط مشاركة الأهالي والمصلين الذين أحيوا المناسبة بطلب البركة والسلام. وأوضح كاهن رعية مرمريتا، الأب رومانوس الإسبر، أن الصلاة في هذه المناسبة تشكل تعبيراً عن الإيمان والرجاء، معرباً عن الأمل بأن تحمل صلوات العيد الخير والسلام لسوريا.
وأشار الإسبر إلى أن الاحتفال في مرمريتا يحافظ على طابعه الروحي إلى جانب الفعاليات الاجتماعية والثقافية المرافقة، لافتاً إلى أن الكرنفال السنوي أصبح تقليداً يجمع أبناء البلدة والزوار من مختلف المحافظات. وأكد عدد من أهالي البلدة أن عيد السيدة العذراء يشكل مناسبة للفرح والمحبة واجتماع العائلات والمغتربين، وهو تقليد متوارث حافظ عليه أبناء البلدة عبر السنين.
كما توافد الأهالي والزوار إلى بلدة مشتى الحلو بريف طرطوس لإحياء عيد السيدة، مع مواكبة الجهات المعنية للمناسبة وسط إجراءات أمنية وتنظيمية تولتها الشرطة السياحية وقوى الأمن الداخلي وفرق الدفاع المدني. ويجسد هذا الاحتفال السنوي، الممتد لثلاثة أيام، قيم التلاقي والعطاء بين العائلات، ويبرز روح المحبة والتآخي عبر إقامة القداديس والصلوات والمسيرات الكشفية والأماسي الروحية.



